‏إظهار الرسائل ذات التسميات المصرى اليوم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المصرى اليوم. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 8 أبريل 2012

فاروق الباز: أعضاء «العسكرى» «غلابة» ينتظرون من الشعب كلمة «تمام يا أفندم»

المصدر : فاروق الباز: أعضاء «العسكرى» «غلابة» ينتظرون من الشعب كلمة «تمام يا أفندم»

أجرت «المصرى اليوم» حواراً مع العالم المصرى الدكتور فاروق الباز، رئيس مركز الاستشعار عن بعد فى جامعة بوسطن الأمريكية منذ عام 1986، من داخل مقر المركز فى زيارة هى الأولى من نوعها، وقال الباز إن أعضاء المجلس العسكرى «ناس غلابة» وينتظرون من الشعب كلمة «تمام يا أفندم»، وأنه يجب على الشعب تقديم تعظيم سلام إليهم، رغم اتهامه لهم بأنهم عندما دخلوا فى السياسة «لبخّوا»، وعندما دخلوا فى الاقتصاد «خربوه»، واتهم جماعة الإخوان المسلمين بأنها فئة «لسانها طويل» تطاولت على الجيش، وتساءل: «من هى حتى تأمره بما يجب أن يفعل»، وتوقع أن يكشف تسلمها السلطة أنها دون خبرة أو حنكة سياسية. وأضاف الباز أن مصر تحتاج إلى المعونة الأمريكية لامتلاك الأسلحة، وأن الثورة لم تصل إلى البحث العلمى بسبب عدم وجود تعليم جيد، رافضاً الحديث عن أى مشروعات قبل أن نعرف «مصر رايحة على فين»، ورأى أن «الجمعية التأسيسية» للدستور يجب أن تتشكل من 12 عضواً فقط، وقال إنه لا يوجد بين المرشحين المطروحين لرئاسة الجمهورية صاحب شخصية جذابة، وبرامجهم الانتخابية لم تعجبه، وإلى نص الحوار

الجمعة، 27 يناير 2012

حلقات من كتاب عبداللطيف المناوى «الأيام الأخيرة لنظام مبارك»

«المصري اليوم» تنشر حلقات من كتاب عبداللطيف المناوى «الأيام الأخيرة لنظام مبارك»..الحلقة الثانية

تواصل «المصرى اليوم»، نشر حلقات من كتاب «الأيام الأخيرة لنظام مبارك.. 18 يوماً.. أسرار القصر الجمهورى وكواليس ماسبيرو» للإعلامى عبداللطيف المناوى، الرئيس السابق لقطاع الأخبار فى التليفزيون المصرى، وهو الكتاب الذى صدر مؤخراً فى طبعتين باللغتين العربية والإنجليزية عن الدار المصرية اللبنانية

الأحد، 8 يناير 2012

سقوط الموساد: ثورة مصر أثبتت فشله.. ووثائق الجهاز وصلت إلى القمامة

2011 ..عام سقوط الموساد: ثورة مصر أثبتت فشله.. ووثائق الجهاز وصلت إلى القمامة



لم تكن الثورة المصرية حدثاً عابراً بالنسبة لإسرائيل، الأمر بالنسبة لها كان سقوط أهم حليف لها في المنطقة، ورئيس أهم دولة في المنطقة العربية. كانت الثورة المصرية بمثابة فشل استخباراتي كبير لأجهزة المخابرات الإسرائيلية، سواء جهاز الموساد، أو جهاز المخابرات الحربية الإسرائيلية «أمان»، حيث أتت الثورة على عكس توقعات الجهازين، اللذان كانا يتوقعان استمرار نظام مبارك.

المرشح المحتمل للرئاسة الفريق حسام خيرالله: مبارك باع مصر

وكيل المخابرات السابق والمرشح المحتمل للرئاسة الفريق حسام خيرالله: مبارك باع مصر



ظهر فجأة على الساحة، كمرشح محتمل لرئاسة الجمهورية، هو الفريق السابق حسام خير الله، وكيل جهاز المخابرات العامة.

أعلن وكيل الجهاز السابق، عن عزمه خوض انتخابات رئاسة الجمهورية، ويقول عن نفسه إنه متخصص في الشأن الأمريكي، ويضيف أنه تولى مسؤولية ملف «أولاد العم» أوإسرائيل لمدة 6 سنوات.

يستشهد الفريق في حواره بتجارب «أولاد العم» كما يسميهم، فيضرب مثالاً بتجربة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، والجنرال أيضاً إيهود باراك في التعليم، ويعتقد أن عدم الخبرة السياسية أثر على المجلس العسكري في منهجه ومساره خلال الفترة الانتقالية.

وفي الحوار مزيد من التفاصيل.

صور قصرى الرئاسة بـ«عابدين» و«مصر الجديدة»

ننشر صور قصرى الرئاسة بـ«عابدين» و«مصر الجديدة».. و«ترابيزة قمار» بين المقتنيات







حصلت «المصرى اليوم» على تفاصيل وصور جرد اللجنة القضائية لآخر قصور الرئاسة وهو «قصر عابدين» بالقاهرة. كانت «المصرى اليوم» نشرت محتويات جرد باقى قصور الرئاسة، التى بلغ عددها 12 قصراً و8 استراحات و5 فيلات

السبت، 28 مايو 2011

مبارك يبكي 3 مرات في تحقيقات «قتل المتظاهرين»

المصدر : مبارك يبكي 3 مرات في تحقيقات «قتل المتظاهرين»: أبلغوني أن القتلى من البلطجية والشرطة


حصلت «المصرى اليوم» على أجزاء من التحقيقات مع حسنى مبارك، الرئيس السابق، ونجليه «علاء وجمال» فى قضايا قتل المتظاهرين والاستيلاء على المال العام وتصدير الغاز لإسرائيل والمتورط معهم رجل الأعمال الهارب «حسين سالم». وحسب ملف التحقيقات، فإن الرئيس السابق قال للمحقق فى المحضر إنه لم يعلم بأن هناك قتلى وشهداء. وأكد أنه علم فقط بأن هناك قتلى من أفراد الشرطة والبلطجية، الذين أرادوا اقتحام أقسام الشرطة. وأن تلك الأخبار كانت تصله من تقارير وزير الداخلية الأسبق «حبيب العادلى».

الخميس، 26 مايو 2011

«رويترز»: «البلاغات» وسيلة المصريين للتنفيس عن غضبهم بعد الثورة

المصري اليوم
بثت وكالة رويترز أمس تحقيقا بعنوان «بعد الثورة المصريون ينفسون عن غضبهم ببلاغات للنائب العام» ذكرت فيه أنه عندما أطاحت الاحتجاجات الشعبية بالرئيس السابق، حسنى مبارك، كشف الكثير من المصريين عن شكاواهم من مديريهم، ومن الساسة، وحتى الجيران، مطالبين بالعدالة بعد أن اعتبروا أن القانون ظل فترة طويلة محابياً للنخبة.

الخميس، 19 مايو 2011

العفو عند المقدرة

المصدر : المصرى اليوم

زهقنا من جس النبض، قرفنا من بالونات الاختبار، هرمنا من الغموض، سئمنا من عدم المصارحة، ورمنا من الاستهانة بدماء الشهداء.

لماذا لا يخرج أحد من حكام هذه البلاد ليقول لنا صراحة: نحن لن نحاكم حسنى مبارك ولا زوجته ولا ابنيه ولا كبار رجاله، لأنهم جميعاً أخذوا الوقت اللازم لتستيف أوراقهم وحساباتهم وليس هناك ما يدينهم، وبما أنه ليست لدينا قوانين تُحاكم الفساد السياسى، ولسنا راغبين فى استصدارها ولا حتى راغبين فى محاكمتهم طبقاً لما هو موجود من مواد قانونية تحدث عنها رئيس محكمة جنايات الإسكندرية منذ شهر ولا حياة لمن تنادى، فكل ما هنالك أن هناك بعض كباش الفداء ستسقط، بعضها سمين مثل حبيب العادلى، وبعضها هزيل مثل مدير تلك المؤسسة أو رئيس ذلك الاتحاد.

«العفو الدولية» تطالب بالعدالة لضحايا الثورة

المصدر : المصرى اليوم









بدأ وفد من منظمة العفو الدولية زيارة للقاهرة الأربعاء لإعلان تقريره الجديد عن أحداث ثورة 25 يناير، والذي صدر تحت عنوان «مصر تنتفض: أعمال القتل والاعتقال والتعذيب خلال ثورة 25 يناير»، وأكدت المنظمة في تقريرها أنه «يتعين على السلطات المصرية ضمان العدالة لجميع ضحايا القمع العنيف الذي رافق الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للحكومة في وقت سابق من العام الحالي».

الثلاثاء، 3 مايو 2011

«المصرى اليوم» تكشف القصة الكاملة لهروب عناصر «حماس» و«حزب الله» من سجن المرج

المصدر : المصرى اليوم

اإطلاق نار كثيف.. تتساقط الرصاصات فى بهو السجن الواسع.. التصق هو ورفيقاه فى الحجرة الضيقة بالحائط خوفاً من رصاصة طائشة تخترق النافذة وتسكن جسد أحدهم، تبادل ثلاثتهم النظرات، انسل من بينهم شيخ ستينى بدا أكثرهم جرأة يدعى حسن المناخلى، لجأ إلى ركن مظلم وراح يفكك سخان ماء كهربيا يصنعون فيه الشاى واستخرج من قاعدته هاتفاً محمولاً أعيا ضباط السجن الوصول إليه، وبعد مكالمة قصيرة، أومأ المناخلى (المتهم المصرى الثامن فى قضية حزب الله) برأسه فى إشارة ذات مغزى إلى رفيقيه أيمن إبراهيم وسلمان كامل، وعلى الفور شرع ثلاثتهم فى تحطيم باب الزنزانة مستغلين طفايات الحريق وقوائم الأسرة، تفهم بقية المساجين ما يحدث وفى غضون دقائق كان جميع نزلاء عنبر «التجربة» فى سجن المرج العمومى قد وصلوا إلى البهو الرئيسى مرددين بصوت عال «الله أكبر.. الله أكبر»، ظن المساجين فى العنابر المجاورة أنه احتفال بالحرية الوشيكة إلا أن أعضاء هذا العنبر فقط كانوا يعرفون مغزى هذا الهتاف.. إنه كلمة السر المتفق عليها.

الجمعة، 22 أبريل 2011

شباب الثورة



المصدر : المصرى اليوم

العشرات يشاركون في جمعة «رد الجميل للجيش» ويرفضون «المجلس الرئاسي»

تجمع عشرات المواطنين أمام المنصة بشارع النصر لأداء صلاة الجمعة فيما أطلق عليه «جمعة رد الجميل للجيش». وأوضح المتجمعون أن مشاركتهم تأتي تكريما لدور الجيش المصري في حماية ثورة 25 يناير، مؤكدين أن «الشعب قام بالثورة .. والجيش حماها».

وطالب المتجمعون باستمرار المجلس العسكري في قيادة البلاد حتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية وعدم تعيين مجلس رئاسي لإدارة دفة الحكم في البلاد، كما طالبت بعض القوى السياسية. ورفع المواطنون لافتات كتبوا عليها «رصيدكم لا ينفذ» و«الشعب يريد تكريم الجيش».


المصدر:
العشرات يشاركون في جمعة «رد الجميل للجيش» ويرفضون «المجلس الرئاسي»

«المصرى اليوم» تنشر حصراً رسمياً بممتلكات صفوت الشريف وفتحى سرور

«المصرى اليوم» تنشر حصراً رسمياً بممتلكات صفوت الشريف وفتحى سرور

تنشر «المصرى اليوم» حصر وزارة العدل لثروة كل من: صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، وزوجته وأولاده، والدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب السابق وأفراد أسرته، بناءً على اتهامات بالكسب غير المشروع.

وتبين الوثيقة الأولى الصادرة عن الإدارة العامة للبحوث القانونية، بمصلحة الشهر العقارى والتوثيق، فى وزارة العدل، أن مكتب مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع أرسل خطاباً برقم 643 سرى بتاريخ 5 أبريل الجارى، وتم تسجيله بوارد مصلحة الشهر العقارى برقم 1168 بتاريخ 6 أبريل، وطالب المكتب من خلال الخطاب بحصر ممتلكات المتهم محمد صفوت محمد يوسف الشريف، رئيس مجلس الشورى السابق، المقيم فى 121 ميراج سيتى بالتجمع الأول فى القاهرة الجديدة، وزوجته إقبال محمد عطية حلبى، وولديه أشرف، وزوجته لولا يوسف محمد كامل، وإيهاب وزوجته نهال محمد مصطفى، وأولادهما القصر عمر ومحمد، وإيمان محمد صفوت الشريف، وأحمد أشرف محمد صفوت الشريف، وأشرف محمد صفوت الشريف.

النائب العام يجدد حبس مبارك 15 يوماً والنيابة تستجوبه في مستشفى شرم الشيخ

قصة «جبروت الجهاز الأمنى» من «الخدمة السرية» إلى «أمن الدولة» مروراً بـ «البوليس السياسى»

عشق السلطة والهاجس الأمنى شكّلا دائماً حالة من القلق لدى الحاكم على مر العصور، وأصبح هاجس الأمن متلازماً مع شخص الحاكم، مما أوجد له جهازاً يكون عيناً له على البلاد لمعرفة القوة المعادية والمعارضة له فى الداخل والخارج، والملاحظ أن هذا الجهاز الأمنى بمختلف أسمائه لم يكن يعمل وفقاً للوائح والقوانين مما جعل بصمته واضحة داخل المعتقلات والسجون وخارجها، صانعاً إرهابه الوحشى بأساليب القتل والتعذيب والتلفيق وتأميم الحريات ليصبح أمن النظام والحكام وليس أمن المواطنين والبلاد.

عبر السطور التاريخية القادمة نتعرف على أساليب الجهاز الأمنى مع اختلاف أسمائه.. وهل ظلت كما هى أم تغيرت.

بدأ هذا الجهاز مع قيام الدولة الحديثة، تزامناً مع إرادة الحاكم ورغبته فى الحماية واستمرار نظامه، لذلك حرص على تخصيص فئة من رجال الشرطة لملاحظة ومراقبة المواطنين الذين يخشى من تصرفاتهم، ويرجع الوجود الأجنبى فى تنظيمات البوليس بالمدينة المصرية إلى عام ١٨٥٧،

عندما أصدر محمد سعيد باشا، والى مصر، قراره بإصدار اللائحة العمومية فيما يخص ترتيب وضبط الأهالى الأجنبية، والتى نصت على إحداث قلم مخصوص فى كل من ضبطتى جهاز أمن القاهرة والإسكندرية، واختصاص هذا القلم بترتيب الحراسات، ويباشر بنفسه إجراءات تفتيش الفنادق والمنازل المعدة لإقامة الأجانب، كما بدا أيضاً واضحاً منذ عصر الخديوى إسماعيل، عندما اختلف مع الأمير فاضل وبعض أمراء العائلة المالكة وخشى على عرشه منهم وبدأ يتجسس عليهم ويتلقى تقارير عنهم.

وبعد قيام الثورة العرابية أصبح فى جهاز الشرطة مسؤولون، ولم يكن لهم اسم معين واختصوا بتعقب العُرابيين والتعرف على أسرارهم، ومع تولى توفيق أصبح هناك جهاز يختص بالأمن السياسى وكان يركز جهده على الحدود بين مصر والسودان، وبعد قيام الثورة المهدية سمى بـ«جهاز أمن الحدود»، وبدأت التسمية الجديدة لجهاز الأمن السياسى تأخذ مكانها مع العقد الأول من القرن العشرين.

أما عن البداية الفعلية لهذا الجهاز فكانت فى ٢٠ فبراير ١٩١٠ عندما أطلق شاب مصرى الرصاص على رئيس وزراء مصر بطرس باشا غالى فأرداه قتيلا: وكانت أول حوادث الاغتيال السياسى فى مصر السبب المباشر فى إنشاء جهاز فى وزارة الداخلية المصرية تحت قيادة الإنجليز وإشرافهم لتعقب الحركة الثورية، وكان هذا الجهاز القمعى يطلق عليه فى البداية اسم »مكتب الخدمة السرية« ثم حمل عدة أسماء أخرى فيما بعد »القلم المخصوص« والقسم السياسى »الغرفة ب« والإدارة الأوروبية انتساباً إلى رئيسها الذى كان إنجليزياً.

وبعد صدور حكم الإعدام على إبراهيم الوردانى، قاتل بطرس باشا غالى، بدأت سلطات الاحتلال مستندة إلى السراى والرجعية المتغلغلة فى الوزارة والجمعية التشريعية تبلور أفكارها لإنشاء جهاز لمقاومة المنظمات السرية وإنشاء جهاز للقمع مشروع وقانونى وسمى فى بداية إنشائه »مكتب الخدمة السرية« نسبة للسير الدون جوست، صاحب الفكرة ومهندسها، فلم يكن مهتماً فقط بحادث الاغتيال أو بالجمعيات السرية الوطنية بل كان مهتماً بالنشاط الوطنى بصفة عامة.

وكان المكتب يهتم بالجمعيات السياسية ذات النشاط الإرهابى والمعادى للإنجليز وللسراى والنظام الذى يحميه الإنجليز، وإرسال تقارير إلى دار المعتمد البريطانى والمندوب السامى ثم إلى لندن، ولم يقدم تقاريره أو نسخاً منها إلى الحكومة المصرية إلا بعد تصريح فبراير ١٩٢٣، وتؤكد الوثائق أن هذا المكتب أصبح يتبع السراى مباشرة.

وحسب ما ورد فى كتاب »البوليس المصرى« للدكتور عبدالوهاب بكر فإن عين الاحتلال فى مصر كانت هى مكتب الخدمة السرية، فكان يهتم فى أيام الحرب العالمية الأولى بتزويد جيش الاحتلال بما يحتاج من خدمات وجنود إلى جانب ضمان الأمن الداخلى، فكان المكتب وراء نفى آلاف الوطنيين إلى مالطة وغيرها، وهذا ما يؤكد وحدة جهاز المخابرات فى أيام الحرب حيث كان المكتب العربى (مكتب مخابرات عسكرية) ومركزه مصر، وكان يضم مكتب الخدمة السرية أو القلم المخصوص، وأجهزة المعلومات والتجسس الخاصة بالجيش البريطانى.

وفى نهاية ١٩١٩ انقسم الأمن فى مصر إلى »القسم المخصوص قلم ضبط أ« برئاسة المستر بنيت و»القسم السرى الخصوصى- قلم ضبط ب« تابع بوليس مدينة القاهرة وترأسه أول مصرى »اليوزباشى سليم زكى«، واختص فرع »ب« بالأمن السياسى وتعقب المجرمين السياسيين وأصبح اسمه »القلم المخصوص« الاسم السائد طوال فترة الثلاثينيات.

وفى ظل الشعور بالإحباط أمام موجة جرائم الاغتيال السياسى للأجانب صدر قرار فى مايو ١٩٢٢ بإنشاء »الإدارة الأوروبية« لتختص بالتعامل مع الجريمة السياسية فى مصر، فهو جهاز بريطانى بحت لا يدخله المصريون، وكان أسلوب الإدارة الجديدة فى ذروة الاغتيالات السياسية هو محاولة استغلال التدهور النفسى الذى أصاب المحكوم عليهم فى هذه الجريمة للوصول إلى أسرار الحوادث التى لم ينجح البوليس فى ضبط فاعلها، وكان »الهلباوى«، الذى شرع فى قتل السلطان حسين كامل عام ١٩١٥، فى حالة نفسية تسمح للإدارة الأوروبية بأن تجرى تجربتا الجديدة عليه،

وأصبح »الهلباوى« مهيأً لعملية غسيل مخ ويتحول بعدها من بطل قومى إلى عميل سياسى، وبسببه عرف الجهاز دروسا كثيرة لأول مرة فى تاريخ أجهزة الأمن السياسى منها استخدام التعقب بغير رجال البوليس المخبرين الذين أصبحوا معروفين للطلبة وأنشئت فرقة من أفراد بعيدين كل البعد عن الشك للقيام بأعمال التعقب بأساليب عجيبة، ونجحت الإدارة الأوروبية فى القضاء على أخطر وأنجح جماعة من جماعات العمل السياسى العنيف بفضل مديرها »الكسندروكين بويد« واقترن اسمه بكشف مقتل السردار وقضية ريا وسكينة وغيرهما.. هكذا اعتمدت الإدارة فى سياستها أساليب مبتكرة وربما لا يصدق الجيل الجديد أن الرجل الذى كتب »مرآة الإسلام« و»على هامش السيرة« و»الفتنة الكبرى« كان »زبوناً« ثابتاً فى تقارير البوليس السياسى المصرى،

لقد كانت تهمة طه حسين الحقيقية أنه انتمى للتقدم، وثار وهو محروم من نعمة البصر على ظلام العقل المفروض على شعبه، لكن تجار الظلام والمستفيدين من الجهل والبلاهة لم يعلنوا تهمته الحقيقية وإنما اختلقوا له كالعادة التهمة التى يسهل التدجيل بها على الناس، وكان الذين حرضوا على طه حسين هم الملك والإنجليز ولكنهم جعلوا الشعب هو الذى يتحرك ضده، ويتصدى لهدمه، بينما أسرع عملاء الملك يحتضنونه ويتيحون له التعبير عن رأيه وكان البوليس السياسى لديه تهم جاهزة وجرائم للتفصيل على »قد المقاس« إرضاء للسادية التى يتمتع بها عدد كبير من عناصره،

وبعد صراع طويل يقبله الملك وزيرا على مضض وفى حفلة حلف اليمين يقول له الملك أمام الوزراء جميعاً إنه يعطيه هذه الفرصة للاختبار، وإذا كان طه حسين قد اتهم بالإلحاد فان الأزهر كله كان موضوعاً خاصاً من موضوعات البوليس السياسى، وكان كل حاكم يحاول أن يضع الأزهر تحت سيطرة الجهاز، ولذا فقد كانت كل الأسلحة المشروعة وغير المشروعة جاهزة للاستعمال ضدهم ضد الأزهر وضد الأزهريين، وكان على رأس هذه الأسلحة البوليس السياسى، ودخل البوليس السياسى الأزهر وكتب عددا من التقارير وانحدرت إلى الملك السلطة على الأزهر، هو الذى يعين شيخه وكان البوليس السياسى ينقل أحاديث الشيخ إلى الملك على أنه يسير وفقاً للولاء المرسوم، وهكذا ظل الجهاز مسيطراً على مجرى الأمور فى كل مكان.
المصدر : المصرى اليوم