خمي

الخميس، 26 مايو 2011

«رويترز»: «البلاغات» وسيلة المصريين للتنفيس عن غضبهم بعد الثورة

المصري اليوم
بثت وكالة رويترز أمس تحقيقا بعنوان «بعد الثورة المصريون ينفسون عن غضبهم ببلاغات للنائب العام» ذكرت فيه أنه عندما أطاحت الاحتجاجات الشعبية بالرئيس السابق، حسنى مبارك، كشف الكثير من المصريين عن شكاواهم من مديريهم، ومن الساسة، وحتى الجيران، مطالبين بالعدالة بعد أن اعتبروا أن القانون ظل فترة طويلة محابياً للنخبة.

قال محام بمكتب النائب العام: «الحواجز أُزيلت، ولا أحد يخشى شيئا الآن، والمواطنون يعلمون أنه لا أحد يتمتع بالحصانة»، وكانت النتيجة طوفانا من التحقيقات الجديدة فى قضايا فساد، ما أدخل السعادة على نفوس الكثير من المصريين، لكن الوضع أربك سماسرة البورصة والمصرفيين، الذين يشعرون بالقلق من أن تحبط الحملة على الفساد الانتعاش الاقتصادى.

كان حكم قضائى قد صدر بسجن وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلى، بتهم تتعلق بالفساد، وأمرت النيابة، أمس الأول، بإحالة مبارك وابنيه علاء وجمال، إلى محكمة الجنايات بتهم قتل المتظاهرين، والكسب غير المشروع، كما تحقق السلطات مع مسؤولين سابقين فى الحكومة والنظام السابق، وتنهال الشكاوى الجديدة يوميا، بل إن بعض البلاغات لا تخفى مشاعر الكراهية، إذ أشار أحدها إلى «الخطط الشيطانية» لرجل أعمال كبير لشراء أرض فى ضاحية بالقاهرة، ووصف البلاغ سياسيا اشترك فى الصفقة بأنه «هادم اللذات».

ويواجه المجلس الأعلى للقوات المسلحة مطالب متنافسة، إذ يريد المحتجون التخلص من نظام قام على المحسوبية، لكن مستثمرين يخشون اتساع نطاق الحملة على الفساد دون تمييز، ما سيعرقل حتى الأعمال المشروعة. ويقول جمال سلطان، كبير الباحثين بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «هناك احتياج سياسى للعدالة، وحاجة إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع مجتمع الأعمال، حتى يمضى الاقتصاد قدما».

وبدأ الكثير من المصرفيين والسماسرة الذين هزتهم أرقام النمو الهزيلة وزيادة التضخم يدعون الدولة إلى التدخل وحماية المسؤولين التنفيذيين الذين يقولون إنهم عقدوا صفقات مع حكومة مبارك بنوايا طيبة.

من ناحية أخرى، يخشى النشطاء من ذوى العقليات الإصلاحية من استغلال ما يسمى «فلول الدائرة الحاكمة القديمة»، المخاوف الاقتصادية، للحيلولة دون المحاسبة الكاملة للماضى وعرقلة التغييرات التى يطالبون بها.

وكشفت الثورة عن غضب مكبوت لسنوات فى نفوس المصريين، الذين راقبوا نخبة تتمتع بصلات جيدة وهى تجمع ثروات هائلة، فى حين يكافح معظم الناس لتدبير احتياجاتهم الأساسية، ويلخص الكثيرون الوضع بكلمة «الواسطة» التى تجمع بين أفكار المحسوبية والعلاقات والنفوذ، وكانت «الواسطة» المناسبة الطريق للثروة والسلطة والحصانة القانونية.

وخلال الثورة، عبر متظاهرون عن استيائهم من النظام السابق من خلال إشعال النيران فى ممتلكات تجارية لرجال أعمال مثل عملاق الحديد المحبوس حاليا على ذمة قضايا تضخم الثروة، أحمد عز، ولايزال الكثيرون مذهولين من صور الرجل الذى اشتهر بحلله الإيطالية وهو يرتدى الآن ملابس السجن ويجلس فى قفص الاتهام بالمحكمة، وانضم له آخرون ممن كانوا غير قابلين للمس.

وبدأ مجتمع الأعمال يستخدم تعبيرا آخر لوصف المزاج الحالى هو «الشماتة»، وقال بعض المحامين إن عددا متزايدا من المزاعم الجديدة بالكسب غير المشروع تبدو مدفوعة بالغيرة أكثر من أى شىء آخر، وأكد أحدهم: «مشكلتنا أن الكثير من هذه البلاغات غير حقيقى، فكل من يكره شخصا ما يتقدم ببلاغ ضده».

ويقضى وكلاء النائب العام عادة الليل فى مكاتبهم يفحصون أكثر من 70 شكوى كانت تقدم يوميا فى الأشهر الأولى بعد الثورة، وكانوا يتلقون بالكاد فى الفترة السابقة أكثر من 12 شكوى يوميا.

وقال جون سفاكياناكيس، كبير الاقتصاديين فى البنك السعودى الفرنسى: «القضية هى كيف تفرّق بين رجل الأعمال الصالح والطالح، وكيف يجرى تعزيز قواعد ممارسة الأعمال للمساعدة فى إنشاء طبقة جديدة من رجال الأعمال»، وأضاف: «فى مصر، تحتاج إلى شخصية على غرار مانديلا يلتف الناس حولها».

وشعر سماسرة البورصة والمصرفيون الذين تعتمد أرزاقهم على تدفق الاستثمارات إلى مصر، بالقلق، بسبب عدد من الأحكام القضائية التى فسخت عقود بيع أراضى الدولة، وفى بعض الحالات بدأ البناء بالفعل.

وأكدت شركة داماك للتطوير العقارى ومقرها دبى فى 17 مايو، أنها أقامت دعوى للتحكيم الدولى ضد مصر، بعد أن أصدرت محكمة حكما بسجن رئيس مجلس إدارتها وتغريمه بسبب صفقة أرض فى البحر الأحمر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كود مشركة الفيس اللايك

اعلانات جوجل

عن الموقع

التسميات

6 أبريل ابراهيم عيسى أحداث بورسعيد احداث عالمية أحداث عام 2011 أحداث مجلس الوزراء أخبار اخبار أخبار مصر اخر ساعة استطلاع اسرائيل إسقاط الدولة إعدام اعلان اقتصاد إقتصاد و أعمال اقوال ماثوره الاتحاد الامارتية الاخبار الإخوان الاخوان المسلمون الإدارة الأمريكية الازهر الاسبوع الاشتراكيين الثوريين الإعلان الدستوري الأمم المتحدة الانتخابات الاهرام البيان التحرير التمويل الخارجى الجارديان الجزائر الجزيرة للدراسات الجمهوربه الحرية والعدالة الحياة اللندنية الخارجية المصريه الخليج الدستور السلفيين السيد الغضبان السيد ياسين الشرق الأوسط الشروق العادلى العادلي العرب اونلاين العربية BBC الغارديان الغاز الفتنة الفجر الفريق أحمد شفيق الفساد القبس الكويتيه القدس القناة الجديدة القوات المسلحة اللواء محسن الفنجرى المجلس العسكرى المدينة المشير طنطاوى المصرى اليوم المصريون الموساد الوطن الوفد اليوم السابع ام كلثوم انا الشعب انتخابات الرئاسة أنيس منصور ايران بلال فضل بن لادن بوابة اشباب تجسس تحقيق تحليلات تقرير تهانى الجبالى تونس ثقافة وفن ثوة 25 يناير ثورة 25 يناير جالوب جريدة الجزيرة جماعة الجهاد حاشية السلطان مبارك حركة كفاية حزب النور حسني مبارك حسين سالم حكم حوار د‏.‏ علي جمعة د. محمد عمارة دين رجائى عطية رساله روزاليوسف روسيا رويترز رياضة سوزان مبارك سياسة شئون خارجية شعر صباح الخير صلاح عيسى صوت الامة صور ضغط الدم طارق البشرى عالمية عبداللطيف المناوى عرب تايمز عصام سلطان عكاظ علاء الأسواني علاء عبد الفتاح عمر سليمان عمرو اديب عيد العمال غسل الأموال فلسطين فيديو قانون قصور الرئاسة قطر قناة السويس قناة السويس الجديدة قناة العربية كاريكاتير كامب ديفيد كتاب كوريا الشمالية لجنة تقص الحقائق لجنة تقصي الحقائق لميس جابر مأمون فندي مانشيت مجلة اكتوبر مجلس الشعب محاكمة مبارك محمد البرادعى محمد حسنين هيكل محيط مصر معبر رفح معتز بالله عبد الفتاح معلومات مقالات منصور حسن موقع مصر نحلم ايه نزار قبانى نيوزويك نيويورك تايمز واشنطن واشنطن بوست واشنطن تايمز وزارة الداخلية وطني حبيبي وول ستريت ويكيليكس CNNArabic france24 Suez Canal